تقنية الألياف البصرية/الضوئية

تقنية الألياف البصرية/الضوئية

تقنية الألياف البصرية/الضوئية

(Fiber-Optic Technology)

أحدثت الألياف البصرية/الضوئية ثورة في عالم الاتصالات بعد دخوله مجال تقنية الاتصالات ببداية القرن الحادي والعشرين ، وعلى عكس أنواع الكابلات والأسلاك الأخرى التي تعتمد في نقل البيانات على الذبذبات الكهربائية فإن الكابلات المكونة من الألياف البصرية تنقل البيانات عبر نبضات ضوئية.
الألياف البصرية : هي ألياف مصنوعة من الزجاج النقي ، طويلة ورفيعة لا تتعدى سمكها سمك الشعرة ، وتستخدم في نقل الإشارات الضوئية لمسافات بعيدة جدا وبسرعات عالية.

تستخدم أنظمة الألياف الضوئية لنقل المعلومات في شكل نبضات من الضوء. الاستخدامات الأكثر شيوعا للألياف البصرية هي في مجالات الاتصالات السلكية واللاسلكية، بما في ذلك

*اشارة التلفزيون

*اشارة الهاتف الأرضي

*الراديو

*مجال التصوير الطبي

*الاتصالات عبر الإنترنت.

أنظمة الألياف البصرية هي بسيطة نسبيا، وتتكون من كابلات الألياف الضوئية، التي من خلالها تنتقل الإشارات الضوئية، والمحولات التي تحول المعلومات البصرية إلى إشارات كهربائية. 

تتكون كابلات الألياف البصرية من :-
1. القالب ( Core ) وهو إسطوانة رقيقة جدا من الزجاج الفائق النقاء ولا يتعدى سمكه سمك الشعرة ينتقل من خلاله الضوء.
2. الصميم أو العاكس ( Cladding ) وهو التي تكسي الصميم يحيث تكون مصممة لعكس الضوء عليه باستمرار ليظل داخل القالب الزجاجي.
3. الغلاف الواقي ( Buffer coating ) وهو غلاف بلاستيكي يغطي الصميم والقلب ويحميهما من الضرر.
تنقسم الألياف الضوئية الى نوعين أساسيين
1-الألياف ذات النمط المفرد (Single-mode Fiber): وتكون ذات قالب صغير يصل قطره إلى 9 ميكرون, وينقل اشارات الليزر تحت الحمراء والطول الموجي لهذه الاشارات يتراوح ما بين 1300 الى 1550 نانوميتر
2-الألياف متعددة النمط (Multi-Mode Fiber):
وهذه يكون القلب فيها ذا قطر أكبر يصل الى 62.5 ميكرون, وتقوم بحمل ونقل الاشارات تحت الحمراء التي يترواح قطرها مابين 850 الى 1300 نانوميتر والصادرة من الصمامات الالكترونية الباعثة للضوء (Light Emitting Diodes LED). بعض الألياف يمكن ان تصنع من البلاستيك ولكن الجزء الاساس فيها (Core) ذو قطر كبير نسبيا (1 مليميتر), وتصلح لنقل الضوء الذي يمكن رؤيته فقط والذي طوله الموجي اكبر من 650 نانوميتر, وهو الضوء المنبعث من الصمام الاكتروني (LED) ولا يصلح هذا النوع من الألياف لنقل الضوء الليزري ( المنبعث من جهاز اطلاق الليزر). وهنا يمكن ان نتساءل كيف يمكن لهذه الألياف ان تنقل الضوء والمعلومات الرقمية.
كيف تعمل الالياف البصرية:
يقوم المرسل بتحويل الاشارة الكهربائية الاولية الى اشارة ضوئية عبارة عن ومضات ضوئية (آلاف الومضات في الثانية الواحدة) , ان صح التعبير فهذه الومضات هي لغة الالياف حيث يعبر عدد و سرعة الومضات عن اشارة معينة , يتم ارسال هذه الومضات عبر الالياف البصرية بسرعة الضوء لتصل الى المستقبل الذي يحول الاشارة الضوئية الى اشارة كهربائية من جديد.
> في غالب الاحيان يتم تقسيم المسافات الطويلة للالياف ( مئات/آلاف الاميال) بمولد اخر يعمل على استقبال الاشارة الضوئية و بعثها من جديد للحفاظ على نفس القوة.
لماذا تعتبر الالياف البصرية افضل من باقي الكابلات الفلزية (النحاسية مثلا) ؟* انخفاض الثمن : عكس ما يظن غالبية الناس فان الالياف البصرية ارخص من نظيرتها الفلزية فمسافة 10 كيلومترات من الالياف الزجاجية ستكون ارخص من نفس المساف بكابل نحاسي.
* انخفاض سمكها : فالشعيرات ذات السمك الصغير جدا تعتبر اكثر سلاسة و مرونة من الكابل النحاسي الذي غالبا ما يكون سميكا و سهل الانكسار.
* ارسال كمية اكبر من المعلومات : فعند تجميع حزمة الياف بصرية تصبح المعلومات المرسلة عبرها اضعاف مرات نظيرتها    الفلزية.
* اشارات ضوئية عوض الكهربائية : ينتج عن ذلك جودة الارسال (جودة الصوت مثلا في الربط الهاتفي) اضافة الى تفادي اخطار  التيار الكهربائي و الاشتعالات لانه لا توجد شحن كهربائية فالضوء عبارة عن موجات.
*استهلاك طاقة اقل من باقي انواع الربط
* اخف وزنا
* يصعب التجسس عليها لعدم رصدها في المجالات الكهرومغناطيسية فيتم استعمالها عسكريا ايضا

بسبب هذه المميزات تعتبر هذه التقنية افضل بديل لوسائل الربط الحالية و التي بدأت تصبح متجاوزة نسبيا.

 

3 تعليقات

  1. محمد خليف محمد خليف

    at |

    شكرا جزيلا على هذه المقالات نتمنى الاستمرار فيها لانها تثرينا بالمعلومات التقنية في مختلف المجالات شكرا على هذا المجهود وفقكم الله لمزيد من النجاحات

    Reply
  2. عبد الغني عبد الغني

    at |

    شكرا على المعلومات يا استاذي

    Reply
  3. غير معروف غير معروف

    at |

    جزاك الله عنا كل خير و شكرا على المعلومات يا استاذ

    Reply

إترك تعليق: